اختبرني
مقالي:
إن الاهتمام الكبير بقضية البطالة يأتي بلا شك من أهمية ظاهرة البطالة نفسها وما يترتب عليها من آثار جسيمة ذات مساس ببنية المجتمع، وبخاصة تلك المتعلقة بالآثار الأمنية والاجتماعية والصحية على أفراد المجتمع ومؤسساته، كما تعد البطالة من بين أهم المشكلات التي تعاني منها معظم المجتمعات المعاصرة على اختلاف أنظمتها الاجتماعية والاقتصادية؛ فتظهر هذه المشكلة في الدول المتقدمة والعربية والنامية على حد سواء على رغم فوارق التطور بين هذه الدول على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ومن الواضح أنها ترتبط باقتصاد العالم، فكلما ركد الاقتصاد زادت البطالة، وزاد العاطلون، والبطالة تؤدي اجتماعيًا إلى انخفاض أواصر الروابط الاجتماعية، وتزرع في نفوس الشباب الاكتئاب والتعاسة . ومن أبرز أسباب البطالة الاقتصادية حاليًا: قيام العديد من الشركات باستبدال العمال والكادر البشري بالكمبيوتر والروبوت، بالإضافة إلى لجوء بعض الشركات إلى استدعاء العمال والموظفين الأجانب للعمل لديها، وهناك أسباب اجتماعية تتمثل في: التزايد السريع للسكان، وعدم الاهتمام بمجال التعليم الذي يهدف لنشر التوعية حول المشاكل الاجتماعية المهمة، وانتشار الإحباط واليأس بين صفوف الشباب لفشلهم في الحصول على فرصة عمل مناسبة، بالإضافة إلى غياب التخطيط والدراسات التي تهدف لفتح مشاريع وأفكار استثمارية جديدة. لكن لكل مشكلة حل، ومن أبرز حلول هذه المشكلة: تأهيل العاطلين، وتوجيه كلٍّ إلى ما يلائم قدراتهم ومواهبهم، مع تطبيق الحد الأدنى للأجور.
هل يتلوث القلب ؟! إذا كانت البيئة تتلوث بدخان المصانع وقطع الأشجار وتسرب النفط وغيرها من الملوثات الحسية، فكذلك القلب يتلوث بالمعاصي والمحرمات والصفات القبيحة، كالحقد والحسد والكره والبغضاء. لذا يجب علينا جميعًا حفظ القلب من الرياء والنفاق، وقد قال النبي ﷺ في وصف المنافقين" آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان."ما أجمل أن نحرص على أن تكون بيئتنا نقية ونظيفة! ولكن الأجمل أن نحرص على نظافة قلوبنا ونقائها من الغل والحقد والحسد والبغضاء، ولا يكون ذلك إلا بفعل الطاعات، والابتعاد عن المعاصي والمحرمات، والإكثار من ذكر الله صباحًا ومساءً. قال تعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ولنتذكر دائمًا قول نبينا ﷺ " إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب " فاللهم إنا نسألك ألسنةً ذاكرة، وقلوبًا مطمئنة، اللهم طهر قلوبنا من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق.